الشيخ سيد سابق

386

فقه السنة

والذين أجازوا الصلح عن إنكار أو سكوت قالوا : إن حكمه يكون في حق المدعي معاوضة عن حقه . وفي حق المدعى عليه افتداء ليمينه وقطعا للخصومة عن نفسه . ويترتب على هذا أن بدل الصلح إذا كان عينا كان في معنى البيع ، فتجري عليه جميع أحكامه . وإن كان منفعة كان في معنى الإجارة فتجري عليه أحكامها . وأما المصالح عنه فإنه لا يكون كذلك لأنه في مقابلة انقطاع الخصومة وليس عوضا عن مال ، ومتى استحق بدل الصلح رجع المدعي بالخصومة على المدعى عليه ، لأنه لم يترك الدعوى إلا ليسلم له البدل . ومتى استحق المصالح عنه رجع المدعى عليه على المدعي لأنه لم يدفع البدل إلا ليسلم له المدعى ، فإذا استحق لم يتم مقصوده ، فيرجع على المدعي . الصلح عن دين المؤجل ببعضه حالا : ولو صالح عن الدين المؤجل ببعضه حالا لم يصح عند الحنابلة وابن حزم . قال ابن حزم في المحلي : " ولا يجوز في الصلح الذي يكون فيه إبراء من البعض